• الصفحة الرئيسية »

    عام النمر يمنع التايوانيين من الإنجاب و ينعش إقبال الصينيين على الولادة


    عام النمر

    اضواء العالم - تايبيه: انخفض معدل المواليد الذي تم تسجيله مؤخرا في تايوان بسبب عام "النمر" في التقويم الصيني، حيث ينظر إلى أطفال هذا العام على أنهم متمردون.
    وذكرت صحيفة "العرب" اللندنية أن هؤلاء الأطفال يعانون أيضا عندما يكبرون خلال التقدم للوظائف لأن العديد من المديرين في تايوان يتحققون أولا من الأبراج بالنسبة للمتقدمين للعمل.
    وينظر العديد من التايوانيين التقليديين إلى عام 2010 على أنه عام سيء للولادة. ووفقا للتقويم الصيني، فإن هذا العام هو "عام النمر"، والأطفال الذين يولدون فيه لديهم شخصية متمردة. وناشدت وزارة الداخلية في تايوان المواطنين بتجاهل العرافين، لكن معظم الأزواج لا يصغون لذلك.
    ويمكن أن يكون البرج السيئ بمثابة عبء مدى الحياة على التايوانيين لأن العديد من الشركات الخاصة يضعون هذا في الحسبان جنبا إلى جنب مع اختبارات الكفاءة ونتائج الامتحانات عند تعيين موظفين جدد.
    وقالت تشارلين تشانج المتحدثة باسم إحدى وكالات التوظيف "تستعين العديد من الشركات التايوانية بالعرافين للتحقق من أبراج الموظفين المحتملين". وأضافت "يحرص الرؤساء على معرفة من الذي يمكن اعتباره صديق أو عدو داخل الشركة".
    ووفقا للتراث الشعبي، فإن الأشخاص الذين يولدون في عام النمر لا ينظر إليهم فقط باعتبارهم متمردين، لكنهم أيضا يمثلون نذير شؤم.


    اما بالصين فالعكس تماما ... فـ«عام النمر» ينعش إقبال الصينيين على الولادة.. وحبذا لو كان المولود ذكرا....

    تقول الأسطورة الصينية إن «بوذا» دعا الحيوانات يوما في عيد رأس السنة، رغبة منه في إعادة تنظيم الصين، فلم يلب دعوته سوى اثني عشر منها، فحاول «بوذا» تمييزها فلم يجد أفضل من تسمية كل سنة باسم حيوان من الحيوانات التي حضرت، على أن تحمل هذه السنة ومواليدها صفات هذا الحيوان.


    ويقول المثل الصيني «كل أب يريد أن يصبح ابنه تنينا وابنته عنقاء»، وإن لم يستطيعا ذلك، فلا يوجد أفضل من أن يكون كل منهما نمرا، وهكذا فإن ارتفاع نسبة الحوامل التي يلحظها بسهولة من يزور الصين هذه الأيام ليس بالشيء الغريب، خصوصا إذا عرفنا أن العام الصيني الجديد سيبدأ هذا العام في 13 فبراير (شباط) المقبل، وهو بحسب التقويم الصيني، عام النمر.
    خوانغ ليان بينغ سيدة صينية في نهاية العشرينات من عمرها، تزوجت منذ عامين، وقررت - ككثيرات غيرها - الإنجاب في بداية عام النمر، حيث تستعد لوضع مولودها الأول في نهاية شهر فبراير المقبل، تقول بينغ: «كل سنة لها صفاتها، وهذه سنة النمر، وهو الحيوان الذي أحب أن يمتلك ابني صفاته، فالنمر حيوان قوي وشجاع بالإضافة إلى أن له صفات كثيرة جيدة أحب أن تكون موجودة في ابني، أحب أن يكون في قمة العالم مثل النمر».

    اكتساب صفات العام الجديد ليس هو السبب الوحيد لازدياد نسبة الحوامل في الصين في هذه الفترة، وإنما هناك سبب آخر، حيث لا يفضل الصينيون الإنجاب في نهاية العام، تقول خوانغ ليان بينغ: «هذا العام هو عام الثور، وبعد شهر أو أكثر قليلا سيحل عام النمر، إذا أنجبت في هذه الفترة سيكون ابني من مواليد عام الثور، أي سيكون عمره أكبر بعام كامل، فعلى سبيل المثال، زوجة أخي أنجبت طفلا منذ شهر، وأنا سألد بعد نحو شهر، ورغم ذلك فإن ابن أخي سيكون أكبر من ابني بعام كامل، حيث إننا في الصين نحتسب العمر بسنة الميلاد وليس بالشهر».

    على كل حال فإن رغبة الصينيين في إكساب أبنائهم صفات حيوان قوي يحرصون عليها بشكل كبير، قد ترجع إلى سبب بسيط هو أن الصين، وهي دولة المليار والثلاثمائة مليون نسمة، لا تزال ترفع شعار الطفل الواحد، فإذا لم يستطع الوالدان اختيار الصفات التي يحبونها لأبنائهم عن طريق اختيار سنة ميلاده، فقد لا يقدر لهما اختيار هذه الصفات لطفل آخر، وحتى إن قدر لهما ذلك، فإن ذلك سيكلفهما الكثير.

    ليو غوانغ دينغ شاب صيني في نهاية العشرينات، تزوج منذ عدة سنوات ورزق بطفلة، إلا أن رغبته في أن يكون له ذكر جعلته يفضل دفع 40 ألف يوان صيني للحكومة الصينية في مقابل الحصول على حق إنجاب طفل آخر قد يكون ذكرا، ويحمل صفات سنة النمر التي سيولد فيها، يقول دينغ: «في الصين يرغب الناس في أن يلدوا ذكورا، لأن الوالدين عندما يتقدمان في السن، فإن ابنهما الذكر يكون قادرا على العمل ومساعدتهما في معيشتهما، ومن الممكن أيضا أن يعيش معهما، أما الأنثى فتكون دائما بعيدة عن أهلها بعد زواجها».

    فرصة ليو غوانغ دينغ في إنجاب طفل آخر – رغم آلاف اليوانات التي سيدفعها - قد لا تكون متاحة لغيره، والسر هنا يرجع إلى رقم الهوية، فإذا كان رقم الهوية يشير إلى أن حاملها من سكان المدن، فإن طفلا واحدا يكفي، والسبب كما يقوله دينغ أن سكان المدن يعملون في مهن محددة ويكونون مؤمنا عليهم، وبالتالي فإنهم يستطيعون أن يعيشوا حياة كريمة بعد خروجهم على المعاش، أما إذا كان رقم الهوية يشير إلى أن صاحبها من الريف، فإن ذلك يمنحه استثناء، لأن سكان الريف يعملون عادة في الزراعة، وبالتالي فهم بحاجة إلى أولاد ليساعدوهم في العمل، وأيضا في شيخوختهم.

    يذكر أن سياسة الطفل الواحد التي تطبقها الصين بها استثناءات كثيرة، حيث يمكن للزوجين إنجاب طفل ثان بعد 4 سنوات من إنجاب الأول، خصوصا إذا كانا من سكان الريف، وكان طفلهما الأول أنثى، أو كان كل واحد منهما وحيد والديه، أو أن يكون أصلهما من تايوان أو هونغ كونغ أو ماكاو، أو أن يكون الزواج هو الثاني لأحدهما أو كليهما، وأحدهما لم يرزق بأطفال من زواجه الأول، أو إذا كان أحد الزوجين يعمل في المناجم أو الآبار، أو أن يكون الطفل الأول معاقا، ولا تنتهي قصص الحمل في الصين، بل أصبح الكثيرون ينظرون إليها من باب الفولكلور.

    • التعليقات: 1
    • المشاهدات:

    تـعليقات القراء �عام النمر يمنع التايوانيين من الإنجاب و ينعش إقبال الصينيين على الولادة�

    1. غير معرف

      لو البلدان العربية يعملوا مثلهم شو ممكن يصير

    أضف تعليق

    آخر الأخبار

    آخر التعليقات

    اعلانات

    خبر وصورة